خلال جلسة محاكمة البلوجر مروة يسري اليوم، دفع محاميها أحمد مهران بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى، مؤكدًا أن القضية منذ بدايتها افتقدت إلى الشرط القانوني الواجب لتحريكها. وأوضح أن الشكوى المقدمة “خلت من الوكالة الخاصة المقررة قانونًا، ولم تحدد صفة المتهم أو طبيعة الجريمة بدقة”، ما يجعلها – على حد قوله – منعدمة الأثر.
وأضاف أن “الوكالة التي استندت إليها الشكوى كانت موجّهة ضد شخص آخر يُدعى أحمد جاد، بينما تحركت الدعوى ضد موكلتي مروة يسري، في مخالفة صريحة لنطاق الوكالة”، معتبرًا أن ذلك “ينسف الدعوى من أساسها”.
وشكك الدفاع كذلك في مشروعية القبض والتفتيش، مشيرًا إلى تضارب الروايات الرسمية؛ إذ ذكر بيان وزارة الداخلية أن المتهمة ضبطت أثناء بث مباشر، بينما أكدت التحريات أنها حضرت بناءً على استدعاء. وقال: “لا نعلم أي الروايتين نصدق، خاصة أن القبض تم دون إذن قضائي، رغم أن التهم المنسوبة ليست من الجرائم التي تجيز الحبس الاحتياطي”.
كما انتقد استمرار حبس موكلته لأكثر من شهر، معتبرًا ذلك تعارضًا مع القانون الذي ينص على أن الحبس الاحتياطي إجراء استثنائي، مشيرًا إلى أن الأدلة محل التحقيق – من فيديوهات وتسجيلات – محفوظة لدى النيابة ولا تستدعي حبسها.
وفيما يتعلق بالدليل الفني، وصف تقرير الفحص بأنه “باطل شكلاً وموضوعًا”، لافتًا إلى أنه “جاء بلا تاريخ أو توقيع رسمي، إضافة إلى أخطاء في توقيع الضابط القائم على الفحص”، ما اعتبره دليلاً على إعداده بالمخالفة للقانون.
كما أثار الدفاع واقعة فقدان بطاقة الهوية الخاصة بالمتهمة، مؤكدًا أن مروة لم تستطع استخراج توكيلات لمحاميها لعدم وجود بطاقتها أثناء التحقيقات، قبل أن يُكتشف لاحقًا أنها بحوزة المباحث، وهو ما وصفه بأنه “مؤشر على ارتباك الإجراءات منذ البداية”.
واختتم مهران مرافعته بالتأكيد على أن موكلته “لم تقم بفعل النشر” المكوّن لجريمة السب والقذف، مشيرًا إلى أن البث المباشر على “تيك توك” يختفي فور انتهائه، وأن أي إعادة نشر تمت على حسابات أخرى لا تخص المتهمة، وبالتالي “انتفى الركن المادي للجريمة”.
ومن المنتظر أن تستكمل المحكمة خلال الجلسات المقبلة الاستماع إلى باقي أعضاء هيئة الدفاع، قبل أن تحجز القضية للحكم أو تحدد جلسة أخرى للمرافعة.