اليابان ترفع سقف رأس المال وتشدد شروط التأشيرات لرواد الأعمال الأجانب

اليابان ترفع سقف رأس المال وتفرض شروطًا أكثر صرامة على تأشيرات رواد الأعمال الأجانب

كشفت وثيقة رسمية صادرة عن وزارة العدل اليابانية، الثلاثاء، عن توجه الحكومة نحو تشديد متطلبات الحصول على تأشيرات “الأعمال والإدارة” المخصصة لرواد الأعمال الأجانب. ووفقًا للمسودة، من المقرر أن يتم رفع الحد الأدنى لرأس المال المطلوب من 5 ملايين ين (33 ألف دولار) إلى 30 مليون ين (204 آلاف دولار)، أي ما يعادل ستة أضعاف، إلى جانب إلزام المتقدمين بتوظيف عامل واحد على الأقل بدوام كامل داخل اليابان.

خلفيات القرار

يأتي هذا التحرك بعد الانتخابات الأخيرة لمجلس الشيوخ في يوليو، والتي شهدت صعود حزب معارض يتبنى موقفًا متشددًا تجاه الهجرة، وهو ما ساهم في خسارة الائتلاف الحاكم أغلبيته. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس استجابة حكومية للضغوط السياسية والاجتماعية المتزايدة، خاصة فيما يتعلق بمخاوف المواطنين من تأثير تدفق الأجانب على سوق العمل والهوية الوطنية.

إجراءات مرتقبة

أعلنت وزارة العدل أنها ستفتح الباب أمام استطلاع الرأي العام حتى 24 سبتمبر الجاري، على أن يتم اعتماد القواعد الجديدة بشكل رسمي في أكتوبر المقبل. وتمنح هذه التأشيرة الأجانب الحق في تأسيس وإدارة شركات في اليابان، مع إمكانية الحصول على إقامة طويلة تصل إلى خمس سنوات قابلة للتجديد، فضلًا عن السماح بضم أفراد الأسرة.

مقارنة بالوضع السابق

حتى الآن، كان بإمكان رواد الأعمال الأجانب الحصول على هذه التأشيرة إما عبر ضخ استثمار لا يقل عن 5 ملايين ين أو من خلال توظيف موظفين بدوام كامل مع تقديم خطة عمل قابلة للتطبيق. كما أن هذه التأشيرة كانت تعتبر بمثابة بوابة للحصول على الإقامة الدائمة بعد عشر سنوات، بشرط أن يقيم حاملها خمس سنوات على الأقل بتأشيرة عمل مؤهلة.

أرقام ودلالات

تشير بيانات الهجرة إلى أن عدد حاملي هذه التأشيرات بلغ نحو 41,600 شخص بنهاية عام 2024، بزيادة 11% عن العام السابق، فيما يشكل المواطنون الصينيون أكثر من نصف العدد الإجمالي. ويعكس ذلك إقبالًا متزايدًا من المستثمرين الأجانب على السوق اليابانية، وهو ما تحاول الحكومة الآن إعادة ضبطه من خلال هذه الإجراءات الجديدة.

بين الجذب والتقييد

تثير هذه التغييرات تساؤلات حول ما إذا كانت اليابان تخاطر بخسارة بعض الاستثمارات الأجنبية التي كانت تسعى إليها في السابق لتعزيز قدرتها التنافسية الدولية. فبينما تهدف القواعد الجديدة إلى إحكام الرقابة وضمان جدية المستثمرين، يخشى البعض من أن تؤدي إلى تقليص فرص دخول رواد الأعمال الصغار والمتوسطين إلى السوق اليابانية.

عن ساهندا سليمان

شاهد أيضاً

لن تصدق عينيك.. جبل كازاخستان الذي يبدو كقطعة حلوى عملاقة

بوكتي.. الجبل “الكعكة” الذي يخطف الأنظار في كازاخستان كازاخستان، هذه الدولة الشاسعة التي تجمع بين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *